عقد البرلمان العربي بالقاهرة، جلسته العامة الثانية من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بمشاركة وفد مغربي، وذلك في سياق إقليمي يتسم بتحديات سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة.
وترأس الجلسة أول أمس السبت رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، حيث صادق الأعضاء على انتخاب النائب هشام الحصري من مصر نائبا ثانيا لرئيس البرلمان، إلى جانب انتخاب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي. كما تدارست الجلسة تقرير لجنة فلسطين، إضافة إلى تقارير اللجان الأربع الدائمة للبرلمان، المتعلقة بالشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي، والشؤون الاقتصادية والمالية، والشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان، والشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب.
وناقش أعضاء البرلمان مذكرتين تتعلقان بمقترحي إنشاء منتدى المرأة البرلمانية العربية ومنتدى البرلمانيين الشباب العرب، في إطار تعزيز أدوار الفئات البرلمانية المختلفة داخل منظومة العمل العربي المشترك.
وأكد رئيس البرلمان العربي، في كلمته الافتتاحية، أن المرحلة الراهنة تستدعي مزيدا من التكاتف والتنسيق البرلماني العربي، مشددا على ضرورة ترسيخ التضامن العربي وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية كآلية فاعلة للتأثير الإيجابي في القضايا الإقليمية والدولية.
وفي ما يخص القضايا العربية، جدد اليماحي التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات البرلمان العربي، معربا عن ترحيبه بتشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها خطوة من شأنها المساهمة في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية وإعادة تنظيم الشأن الإداري والخدمي في القطاع.
وكانت اللجان الأربع الدائمة قد عقدت اجتماعات سابقة للجلسة العامة، ناقشت خلالها عددا من القضايا، من بينها ترتيبات تنظيم ورشة حول تداعيات الذكاء الاصطناعي على الأمن القومي العربي، ومستجدات الأوضاع الاقتصادية في الدول العربية، إلى جانب إعداد رؤية برلمانية لحماية المستهلك في ظل العولمة.
كما استعرضت لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب مشروعا لقانون عربي استرشادي يهدف إلى تعزيز الصحة النفسية داخل المؤسسات التعليمية، ودعم الأشخاص في وضعية إعاقة، في ظل ارتفاع أعدادهم نتيجة تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.