تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بمقترح قانون يروم تقنين ولوج القاصرين إلى منصات الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها المغرب.
وأوضح رشيد حموني، رئيس الفريق النيابي، أن هذا المقترح يأتي استجابة للانتشار الواسع لاستعمال الإنترنت والألعاب الإلكترونية في صفوف الأطفال والمراهقين، الذين أصبحوا يشكلون ما يعرف بالجمهور الناشئ، مشيرا إلى أن هذه المنصات باتت جزءا من الحياة اليومية لهذه الفئة.
وأكد أن الألعاب الإلكترونية، رغم ما توفره من إمكانيات ترفيهية وتنموية، تطرح تحديات متعددة عند الإفراط في استخدامها، سواء على المستوى السلوكي أو الصحي أو النفسي أو التربوي، وهو ما يستدعي تدخلا تشريعيا عاجلا لضبط هذا المجال.
ويروم المقترح حماية الصحة النفسية والجسدية للأطفال والمراهقين، في ظل ما أظهرته دراسات متعددة من ارتباط الاستعمال المفرط لهذه الألعاب بظواهر الإدمان الرقمي، واضطرابات النوم، وضعف التركيز، والعزلة الاجتماعية، إضافة إلى تأثيرات سلبية على التحصيل الدراسي.
كما يسعى إلى حماية هذه الفئة من المحتويات الرقمية غير الملائمة، خاصة تلك التي تتضمن مشاهد عنف أو مضامين لا تتناسب مع أعمارهم، والتي قد تسهم في ترسيخ سلوكيات غير مرغوب فيها.
وشدد حموني على ضرورة إرساء بيئة رقمية آمنة من خلال تدخل تشريعي واضح، يحد من ظاهرة الإدمان الرقمي، ويلزم المنصات الإلكترونية بتحمل مسؤولياتها القانونية والاجتماعية، في انسجام مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بحماية الطفل والمعطيات الشخصية.
ويتضمن المقترح جملة من الإجراءات، من بينها فرض قيود عمرية على إنشاء الحسابات، وإلزام المنصات بالتحقق الدقيق من سن المستخدمين، إلى جانب إقرار آليات للرقابة الأسرية، وتحديد مدة الاستخدام اليومي، مع ضمان حماية المعطيات الشخصية للأطفال والمراهقين.