الخميس، 29 أكتوبر 2026

نمو الاقتصاد المغربي يبلغ 5 في المائة خلال بداية 2026


أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الاقتصاد الوطني سجل، على الأرجح، نموا بنسبة 5 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، مقابل 4,1 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، في سياق اتسم بانتعاش ملحوظ للنشاط الفلاحي وتحسن نسبي في باقي القطاعات.

وأوضحت المذكرة الأخيرة المتعلقة بالظرفية الاقتصادية أن هذا الأداء يعكس إعادة توازن روافد النمو لصالح جانب العرض، مدفوعا بظروف مناخية استثنائية، حيث يرتقب أن يكون النشاط الفلاحي قد سجل نموا قويا بنسبة 14,8 في المائة، في حين يتوقع أن تحقق الأنشطة غير الفلاحية نموا في حدود 3,8 في المائة.

وساهم القطاع الفلاحي بما يناهز 1,5 نقطة في نمو الناتج الداخلي الخام، نتيجة ارتفاع التساقطات المطرية بنسبة 86,6 في المائة مقارنة مع المعدل المسجل خلال السنة الماضية، وهو ما انعكس إيجابا على مردودية المحاصيل وتحسن الأوضاع في الوسط القروي.

في المقابل، ينتظر أن تظل بعض القطاعات الثانوية تحت ضغط تباطؤ الصناعات الاستخراجية وقطاع البناء، رغم تحسن الصناعات التحويلية، خاصة المرتبطة بالصناعات الغذائية ومعدات النقل. أما قطاع الخدمات، فيرتقب أن يحافظ على دينامية مستقرة بمعدل نمو يناهز 4,3 في المائة.

وسجلت المندوبية أن هذا التحسن يأتي في ظل انتعاش طفيف للطلب الأوروبي، مدعوما بارتفاع الاستثمار وتوجه السياسات النقدية نحو مزيد من التيسير، وهو ما سينعكس على تطور الصادرات الوطنية من السلع والخدمات التي يتوقع أن ترتفع بنسبة 7,4 في المائة.

وفي المقابل، ستواصل الواردات منحاها التصاعدي بوتيرة أقل، تقدر بنحو 6,9 في المائة، ما سيساهم في تقليص الأثر السلبي للتجارة الخارجية على النمو ليستقر في حدود ناقص 0,3 نقطة.

أما الطلب الداخلي، فسيحافظ على اتجاهه التصاعدي، وإن بوتيرة أكثر اعتدالا، حيث يرتقب أن يسجل نموا بنسبة 4,8 في المائة، مدعوما باستمرار دينامية الاستثمار وتحسن استهلاك الأسر الذي ينتظر أن يرتفع بنسبة 4,6 في المائة، بفعل تحسن المداخيل وتراجع الضغوط التضخمية، خاصة في الوسط القروي.

وعلى مستوى الأسعار، من المرجح أن يسجل المعدل العام للتضخم تراجعا طفيفا في حدود ناقص 0,1 في المائة خلال الفصل الأول من السنة، نتيجة انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 1,1 في المائة، مدفوعا أساسا بتراجع أسعار بعض المنتجات، وعلى رأسها زيت الزيتون، الذي ساهم بشكل ملحوظ في امتصاص ارتفاع أسعار المنتجات الطرية.

في المقابل، شهدت أسعار المواد غير الغذائية ارتفاعا محدودا، نتيجة زيادة أثمنة الخدمات وبعض المواد، في حين سجل معدل التضخم الكامن، الذي يستثني الأسعار المقننة والمتقلبة، انخفاضا إلى ناقص 1 في المائة، بفعل تراجع مكونه الغذائي.