الخميس، 29 أكتوبر 2026

الإنتاج الحيواني يساهم بـ35 في المائة في الناتج الفلاحي بالمغرب


أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الإنتاج الحيواني يشكل دعامة أساسية للقطاع الفلاحي بالمغرب، إذ يساهم بنحو 35 في المائة من الناتج الداخلي الخام الفلاحي، ويوفر ما يقارب 135 مليون يوم عمل سنويا.

وأوضح الوزير، خلال افتتاح مؤتمر دولي رفيع المستوى نظم بمكناس على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، أن هذا النشاط يمثل مصدرا رئيسيا للدخل لفائدة حوالي مليون و200 ألف مربي ماشية عبر مختلف جهات المملكة.

وأشار إلى أن المغرب يتوفر، وفق إحصاء سنة 2025، على قطيع يناهز 33 مليون رأس من الأغنام والماعز والأبقار والإبل، وهو ما يتيح إنتاج نحو 530 ألف طن من اللحوم الحمراء وما يقارب 2 مليار لتر من الحليب سنويا.

وفي ما يخص قطاع الدواجن، أبرز البواري أنه يشهد نموا متواصلا، حيث بلغ إنتاج اللحوم البيضاء حوالي 784 ألف طن، إلى جانب إنتاج يناهز 6,5 مليار بيضة سنويا، ما مكن من تغطية حاجيات السوق الوطنية بشكل كامل.

وسجل المسؤول الحكومي أن سلاسل الإنتاج الحيواني حظيت بمكانة محورية ضمن الاستراتيجية الفلاحية الوطنية، وهو ما ساهم في تحقيق تقدم ملحوظ على مستوى تطوير الإنتاج وتحسين الإنتاجية، إلى جانب تعزيز التنظيم المهني وتشجيع الاستثمار في هذا المجال.

وفي سياق دعم المربين، أفاد الوزير بأن الحكومة أطلقت برنامجا استثنائيا لإعادة تكوين القطيع الوطني، جرى تخصيص اعتمادات مالية مهمة له، تروم دعم الكسابة في اقتناء الأعلاف والحفاظ على الإناث الموجهة للتوالد.

وأكد أن التوجه الاستراتيجي للوزارة يرتكز على تعزيز إنتاج الأعلاف وتقوية منظومة السلامة الصحية الحيوانية، من خلال دعم آليات اليقظة الوبائية والمراقبة الصحية والتلقيح ضد الأمراض المعدية، مع إعطاء الأولوية لرفع إنتاجية الحليب واللحوم.

وبخصوص سلسلة اللحوم الحمراء، أوضح الوزير أن العمل سينصب على تحسين سلالات الأبقار المخصصة لإنتاج اللحوم، مشيرا إلى أن لحوم الأبقار تمثل حوالي 80 في المائة من الاستهلاك الوطني.

كما شدد على أهمية تطوير قطاع تربية الإبل، خاصة في الأقاليم الجنوبية، بالنظر إلى دوره الاقتصادي والاجتماعي، حيث يساهم بقيمة مضافة تقارب 225 مليون درهم سنويا ويوفر نحو 2,7 مليون يوم عمل.

وأضاف أن الاستراتيجية الحكومية تشمل أيضا تأهيل قنوات التسويق وتحديث المجازر وتعزيز البنيات اللوجستية وسلاسل التبريد والنقل، إلى جانب تشجيع التعاقدات العادلة لفائدة صغار المنتجين، وتطوير التكوين والبحث العلمي بشراكة مع مختلف الفاعلين، بما يسهم في الرفع من عدد الكفاءات المتخصصة في المجال.