الخميس، 29 أكتوبر 2026

مجلس الأمن يبحث مستقبل المينورسو وزخم جديد لحل نزاع الصحراء


عقد مجلس الأمن الدولي، يوم الخميس، جلسة مغلقة خصصت لمناقشة عمل بعثة المينورسو، وذلك تحت الرئاسة الدورية لمملكة البحرين، حيث قدم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، إحاطة حول مستجدات الملف.

وخلال هذه الجلسة، أشار دي ميستورا إلى ما وصفه بوجود زخم حقيقي وفرصة قائمة للتوصل إلى حل للنزاع المستمر منذ سنة 1975، معتبرا أن توافر مزيج من الرؤية والتوقيت الملائم قد يفتح الباب أمام تقدم ملموس في هذا المسار الذي طال أمده.

وأبرز المسؤول الأممي أن المغرب قدم نسخة مفصلة من مقترحه المتعلق بالحكم الذاتي، وهو مطلب ظلت الأمم المتحدة تدعو إليه منذ فترة، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل عنصرا مهما في الدفع بالعملية السياسية إلى الأمام.

في المقابل، دعا المبعوث الأممي جبهة البوليساريو إلى تقديم ما وصفها بالتنازلات التاريخية الضرورية من أجل بلوغ حل مقبول من الطرفين، بما يخدم مصالح الأجيال المقبلة في المنطقة. كما أقر بوجود تردد لدى الجبهة في الانخراط الكامل في العملية، مشيرا إلى ما تعتبره نقصا في الثقة بخصوص دورها المستقبلي وضمانات أمن عناصرها.

وأعرب دي ميستورا عن أمله في إمكانية جمع الأطراف المعنية مجددا قبل شهر أكتوبر المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق إطاري يحدد الخطوط العريضة للحل، إلى جانب وضع آلية للمصادقة عليه بما ينسجم مع مبدأ تقرير المصير، مع تحديد سبل تطبيقه خلال مرحلة انتقالية.

وتأتي هذه المشاورات في سياق تنفيذ القرار الأممي رقم 2797، الذي تم اعتماده قبل نحو ستة أشهر، والذي شدد على ضرورة الدفع بالمسار السياسي نحو حل واقعي وعملي ومستدام، يرتكز على مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007.

ومن المرتقب أن يعقد مجلس الأمن جلسة ثانية يوم 30 أبريل الجاري، تخصص لمراجعة الاستراتيجية المتعلقة بتفويض بعثة المينورسو، في ظل نقاشات دولية حول مستقبل بعثات حفظ السلام، خاصة بعد تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين بشأن مراجعة فعالية هذه البعثات على الصعيد العالمي.