الخميس، 29 أكتوبر 2026

اتهامات ثقيلة تلاحق مغربيا في قضية دهس زورق الحرس المدني


طالبت النيابة العامة الإسبانية بالحكم على المواطن المغربي كريم البقالي بعقوبة سجنية تصل إلى ثلاث وأربعين سنة سجنا نافذا، على خلفية اتهامه بقيادة زورق سريع استعمل في عمليات تهريب المخدرات، واصطدامه بزورق تابع للحرس المدني الإسباني داخل ميناء بارباطي في فبراير ألفين وأربعة وعشرين، وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل عنصرين أمنيين وإصابة أربعة آخرين.

وبحسب معطيات الملف، تتابع النيابة المتهم بتهم القتل العمد في حق عنصرين من الحرس المدني، وأربع محاولات قتل، إضافة إلى الاعتداء على موظفين عموميين باستعمال وسيلة خطيرة، والتسبب في أضرار مادية جسيمة. كما طالبت النيابة بتعويض مدني يناهز مليونين ونصف مليون يورو لفائدة أسر الضحايا.

ويعد هذا الحادث من أبرز القضايا التي أعادت إلى الواجهة تنامي نشاط شبكات تهريب المخدرات في منطقة مضيق جبل طارق، في ظل الاعتماد المتزايد على زوارق سريعة للغاية في عمليات المطاردة والفرار، وما تشكله من تهديد مباشر للأجهزة الأمنية الإسبانية.

وكان كريم البقالي قد ظل فارا من العدالة لأشهر بعد وقوع الحادث، قبل أن يقوم بتسليم نفسه للسلطات الإسبانية بعد حوالي سبعة أشهر. وأفادت مصادر مطلعة من محيطه بأنه اختبأ خلال فترة فراره في منطقة واد المرسى الساحلية القريبة من ميناء طنجة المتوسط، وهي منطقة توصف بأنها ملاذ يلجأ إليه بعض المتورطين في شبكات التهريب الدولي للمخدرات، قبل أن يقرر لاحقا العودة وتسليم نفسه في ظل تصاعد الضغوط الأمنية.

وخلال مرحلة التحقيق، أكد دفاعه أن الاصطدام بزورق الحرس المدني كان عرضيا ووقع أثناء محاولة تفاديه، غير أن النيابة العامة تعتبر أن المعطيات المتوفرة تؤكد الطابع العمدي للهجوم.

كما تتابع النيابة شخصا ثانيا يدعى ياسين المرابط، كان ضمن طاقم الزورق، بتهمة الاعتداء المشدد على عناصر الأمن، مع المطالبة بسجنه ثلاث سنوات، مع الإشارة إلى تعاونه مع التحقيق واعترافه خلال مجرياته.

ومن المرتقب أن يمثل المتهمان أمام هيئة محلفين بمحكمة قادس الإقليمية، في محاكمة تحظى بمتابعة واسعة داخل إسبانيا، بالنظر إلى خطورة الوقائع وتداعياتها على جهود مكافحة شبكات تهريب المخدرات جنوب البلاد.