نزل عشرات الناشطين الذين كانوا على متن قوارب “أسطول الصمود العالمي” لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، في جزيرة كريت اليونانية، بعد اعتراض القوات الإسرائيلية لسفنهم قبالة السواحل اليونانية، وفق ما أفاد به مراسل وكالة فرانس برس.
وجرى نقل نحو 175 ناشطا، تحت مرافقة خفر السواحل اليوناني، في أربع حافلات نحو ميناء أثيرينولاكوس جنوب شرق الجزيرة، حيث ردد المشاركون هتافات داعمة لفلسطين فور وصولهم إلى الميناء.
وكانت السلطات الإسرائيلية أعلنت في وقت سابق اعتقال النشطاء الذين كانوا على متن حوالي عشرين قاربا، مؤكدة نيتها نقلهم إلى إسرائيل، قبل أن يعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، عبر منصة “إكس”، أنه تم الاتفاق مع الحكومة اليونانية على إنزال المدنيين في الأراضي اليونانية خلال الساعات المقبلة.
وأكدت وزارة الخارجية اليونانية أنها تواصل اتصالاتها مع الجانب الإسرائيلي من أجل ضمان إنزال المشاركين وعودتهم الآمنة إلى بلدانهم، بينما وجه ساعر شكره لأثينا على تعاونها واستعدادها لاستقبال الناشطين.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية التركية أنها تعمل على إعادة نحو 20 مواطنا تركيا كانوا ضمن المشاركين في الأسطول، إضافة إلى عدد من النشطاء من جنسيات أخرى، بعد نقلهم إلى جزيرة كريت.
في المقابل، أوضحت الخارجية الإسرائيلية أن شخصين فقط تم نقلهما إلى إسرائيل، ويتعلق الأمر بسيف أبو كشك والناشط البرازيلي تياغو آفيلا، بدعوى الاشتباه في تورطهما في “أنشطة غير قانونية”، بينما اتهمت أبو كشك بالانتماء إلى “منظمة إرهابية”.
ووصف المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورستين الأسطول بأنه “استفزاز جديد” يهدف، حسب تعبيره، إلى صرف الانتباه عن ملف نزع سلاح حركة حماس.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ سنة 2007، وسط اتهامات أممية ومنظمات حقوقية لإسرائيل بتقييد دخول المساعدات الإنسانية والتسبب في نقص حاد في المواد الأساسية داخل القطاع.
وعقب اعتراض الأسطول، أدانت نحو عشر دول، من بينها إسبانيا وتركيا وباكستان، ما وصفته بـ”الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي” من طرف إسرائيل، في حين دعمت الولايات المتحدة الموقف الإسرائيلي، واعتبرت القافلة “استعراضا سياسيا”.
وكان “أسطول الصمود العالمي” قد انطلق خلال الأسابيع الماضية من موانئ في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، بمشاركة أكثر من 50 قاربا، بهدف كسر الحصار المفروض على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين.