الخميس، 29 أكتوبر 2026

المغرب يعرض فرصه الاستثمارية أمام كبار رجال الأعمال في مانشستر الكبرى


احتضنت مانشستر الكبرى، أول أمس الجمعة، اجتماعا رفيع المستوى خصص لعرض فرص الاستثمار التي يوفرها المغرب أمام مجتمع الأعمال بهذه الحاضرة البريطانية، التي تعد من أبرز المراكز الاقتصادية في المملكة المتحدة.

وخلال هذا اللقاء، الذي حضره فاعلون يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية، أكد سفير المغرب لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي، أن هذه المبادرة تندرج في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب وبريطانيا، مشيرا إلى أن البلدين تربطهما علاقات دبلوماسية عريقة تمتد لأكثر من 800 سنة.

وأوضح أن هذه الشراكة شهدت دفعة جديدة عقب الحوار الاستراتيجي الذي انعقد في فاتح يونيو 2025 بالرباط، والذي تم خلاله الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية معززة، بما يفتح صفحة جديدة في مسار التعاون بين البلدين.

وأشار إلى أن هذا الإطار الجديد يتيح فرصا ملموسة في مجموعة واسعة من القطاعات، من بينها الطاقة، والصناعة، والبنيات التحتية، والتكنولوجيا، والابتكار، والسياحة، والفلاحة، مبرزا أن مانشستر الكبرى وكامل شمال المملكة المتحدة مدعوان للاضطلاع بدور فاعل في هذه الدينامية.

كما أبرز السفير التقدم الذي أحرزه المغرب في مجالات التنمية، خاصة في البنيات التحتية والصناعة والطاقات المتجددة، في ظل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشددا على أن هذه المؤهلات تمنح المستثمرين رؤية واضحة مدعومة باستقرار البلاد والإصلاحات المنجزة خلال العقدين الأخيرين، مما يضع المملكة على مسار نمو مستدام.

وأضاف أن المغرب، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي، يرسخ مكانته كبوابة نحو إفريقيا، التي تعد من أبرز آفاق النمو الاقتصادي العالمي مستقبلا، مؤكدا أن آفاق التعاون مع المملكة المتحدة تظل واسعة من الخدمات المالية إلى التكنولوجيات المتقدمة، مرورا بالرقمنة والهيدروجين الأخضر والطاقات النظيفة والفلاحة.

كما ذكر بالفرص المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، مشيرا إلى أن مانشستر الكبرى تتوفر على جميع المقومات للانخراط في هذه الدينامية، خاصة بعد ربط المدينة بخطوط جوية مباشرة مع الدار البيضاء.

من جانبها، أكدت إيمي سوينديلز، المسؤولة عن قسم التجارة الدولية بغرفة تجارة مانشستر الكبرى، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، مشيرة إلى أن المبادلات التجارية تشهد نموا متواصلا مدفوعا بقطاعات ذات قيمة مضافة عالية.

وأبرزت الدور الهيكلي لاتفاق الشراكة الموقع سنة 2021 بين البلدين، والذي يوفر إطارا ملائما ومزايا تفضيلية في عدة مجالات.

وشهد اللقاء أيضا عرضا مفصلا قدمته الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات حول أداء الاقتصاد المغربي والإطار الماكرو اقتصادي الذي يشكل الأساس المتين الذي يقوم عليه المغرب الحديث.

كما تميزت المناسبة بنقاشات معمقة بين الوفد المغربي وممثلي المقاولات المحلية، الذين أبدوا اهتماما كبيرا بالفرص التي يتيحها المغرب، خاصة في مجالات التكنولوجيا والابتكار والطاقة الخضراء والبنيات التحتية والصحة والخدمات المالية والفلاحة.