الخميس، 29 أكتوبر 2026

ترامب يترقب الصيغة النهائية لاتفاق محتمل مع إيران ويهدد بالتصعيد


قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، إنه اطلع على الخطوط العريضة لمقترح اتفاق مع إيران، لكنه لا يزال ينتظر الصيغة النهائية المكتوبة، محذرا في الوقت نفسه من إمكانية استئناف الضربات ضد طهران إذا أقدمت على ما وصفه بسوء السلوك.

وأوضح ترامب، قبل صعوده إلى طائرته المتجهة إلى ميامي من ويست بالم بيتش، أن المسؤولين أبلغوه بمفهوم الاتفاق المقترح، مضيفا أنهم سيقدمون له النص الكامل قريبا.

وأشار أيضا، عبر منصته الاجتماعية، إلى أنه لا يتصور أن تكون هذه المقترحات مقبولة بالكامل، معتبرا أن إيران لم تدفع ثمنا كافيا مقابل ما قامت به، وفق تعبيره.

وعند سؤاله بشأن احتمال استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، أجاب ترامب بأنه لا يريد الخوض في ذلك علنا، لكنه أكد أن هذا الاحتمال يبقى قائما إذا أقدمت طهران على خطوات يعتبرها سلبية.

من جهته، كشف مسؤول إيراني رفيع أن طهران قدمت مقترحا جديدا يتضمن إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي على إيران، على أن يتم تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا المقترح، الذي رفضه ترامب حتى الآن، تم نقله رسميا إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء، ويتضمن جدولا زمنيا جديدا يهدف إلى تخفيف التوتر وتهيئة أجواء أكثر ملاءمة للحوار.

وتسعى إيران، وفق وسائل إعلام محلية، إلى إنهاء الحرب بضمانات أمريكية وإسرائيلية بعدم شن هجمات جديدة، مقابل إعادة فتح المضيق ورفع الحصار البحري، ثم الانتقال لاحقا إلى مناقشة القيود المفروضة على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات.

كما يشمل المقترح الإيراني سحب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بإيران، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع تعويضات، وإنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، إضافة إلى آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز.

ويشكل المضيق نقطة عبور استراتيجية لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، فيما تسبب إغلاقه خلال الأشهر الماضية في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الوقود، خاصة داخل الولايات المتحدة.

وأكد ترامب مرارا أن إيران لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي، في حين تصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية فقط، مع تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم للاستخدام المدني.